ميديا

الإعلامي تومي عيادي الأحمدي في ضيافة موقع الراصد الإخباري

هو الإعلامي تميز بحرفه وبوحه يجيد رسم ملامح الإبداع في حضوره وطرحه , الإعلامي تومي عيادي الأحمدي أحد الأسماء التي تميزت بحضورها الفارق في الساحة الجزائرية من خلال النشر والتواجد في الصحافة ومن خلال العمل الإعلامي المميز فيما يقدمه للساحة . ضيفنا هنا في هذا الحوار أبدع في احتواء كل محاور الحوار وتميز بعفويته وصراحته التي أضافة للحوار قيمة مميزة.

في البداية حدثنا عن نشأتك محل الولادة ومشوارك الدراسي ؟ 

أنا من مواليد 1978 بالمدينة المجاهدة الشريعة ولاية تبسة. درست كل المراحل الابتدائي والمتوسط و الثانوي بمسقط رأسي، وعندما تحصلت على شهادة البكالويا سنة 1996 انتقلت إلى جامعة تبسة ثم إلى جامعة قسنطينة في السنة الموالية. درست في البداية الحقوق ثم الأدب العربي و تخرجت أيضا من المعهد العالي لإطارات الشباب. حاليا أحضر لشهادة الدراسات العليا المتخصصة في المناجمنت بالمعهد العالي للتسيير والتخطيط. قمت بعدة دورات تكوينية وتدريبية منها إدارة وتخطيط المؤسسات الإعلامية بمعهد الجزيرة للتدريب الإعلامي بقطر. عندما تخرجت اشتغلت فترة قصيرة في قطاع التعليم العالي ثم فترة قصيرة أخرى بمتحف المجاهد ملحقة تبسة.

كيف كانت بداياتك مع مهنة الصحافة؟

بدأت في عالم الصحافة لما كنت طالبا في الثانوية، حيث نشرت أول أعمالي بجريدة النصر ثم جريدة القلاع التي كانت تصدر من ولاية تبسة، كذلك جرائد رسالة الأطلس، المساء، الصحافة، الخبر إلى غاية استقراري بجريدة الشروق اليومي سنة 2008، وهي المحطة التي استطعت فيها تفجير موهبتي في الصحافة و الفضل في ذلك للأستاذ علي فضيل رحمة الله عليه الذي منحني فرصة ذهبية لأبرز قدراتي بمرافقة من رئيس التحرير آنذاك الأستاذ محمد يعقوبي و الأستاذ محمد بغالي رئيس التحرير الحالي لجريدة الخبر و الزملاء رشيد ولد بوسيافة ومصطفى فرحات، وقد كانت تلك الفترة من أهم الفترات في حياتي المهنية حيث اشتغلت إلى جانب زملاء أصبحوا اليوم نجوما و أسماء مهمة في عالم الإعلام عموما وعالم السمعي البصري خصوصا ومنهم قادة بن عمار، توفيق فضيل، فضيلة مختاري، آسيا شلابي، زهية منصر، بلقاسم عجاج، نايلة برحال، كريم كالي، المرحوم سامر رياض، سمير بوجاجة وغيرهم من الأسماء التي لا تحضرني في هذه اللحظة والذين أرفع لهم أبلغ التحيات. 

في مؤسسة الشروق مارست عدة وظائف، حيث بدأت كصحفي في جريدة الشروق اليومي ثم رئيسا للقسم الثقافي، وفي الوقت نفسه مديرا لمنشورات الشروق للكتاب. وعندما أطلقت قناة الشروق تيفي كنت من أوائل الفاعلين فيها حيث قدمت طيلة ست مواسم البرنامج الشهير وافعلوا الخير وفي الوقت نفسه كنت مديرا للإنتاج للقناة إلى غاية مغادرتي لهذه المؤسسة المدرسة بداية سنة 2017. وتفرغت لإدارة وتسيير شركتي للإنتاج “أمير كوم” المتخصصة في الإنتاج السمعي البصري و الإشهار. وحاليا أدير أستديوهات “روايال ميديا” للتصوير وأقدم برنامج “أبواب الرزق” المتخصص في الاقتصاد الاسلامي بقناة البلاد. خلال ممارستي للصحافة بمؤسسة الشروق رأست تحرير مجلة “الجوهرة” اللسان الناطق لتظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية و مجلة “شروقي الصغير” و مجلة “الحياة الجامعية”  هذه مسيرتي الإعلامية باختصار. 

هل تعتقد أن الصحافة تندرج تحت مسمى الهواية أم الموهبة أم هي خلاف ذلك ؟

الصحافة مهنة وليست هواية، هي مهنة كاملة متكاملة، الناجح فيها غالبا ما يكون من أصحاب الموهبة في هذا المجال لكن يمكن أيضا لهذه المهنة أن تكتسب.

  هل واجهتك صعوبات في بداية مشوارك الصحفي ؟ 

طبعا صعوبات كبيرة جدا، إذ ليس سهلا أبدا أن تستقر في العاصمة و تصنع اسما في الميدان الإعلامي الذي كان يعج في بعشرات الأسماء و العناوين. وهنا أشير إلى الظروف الاجتماعية الصعبة التي كان و لايزال يعاني منها العديد من الصحفيين، والتي تستدعي التوقف عندها. 

هل هناك قيود في العمل الصحفي وخطوط حمراء ،وماهي أبرز المعوقات التي تواجه الصحفيين؟ وكيف ترى حرية الصحافة الآن؟

كل مهنة فيها قيود وخطوط حمراء. ليست هناك حرية مطلقة. وحرية الإعلام و التعبير لابد أن تلبس ثوب المسؤولية، لأن العديد من الصحفيين خاصة الذين هم في بداية مشوارهم المهني يعتقدون أن حرية الإعلام و حرية التعبير ليس لها جدود و لا تحكمها ضوابط. أما عن المعوقات التي تواجه الصحفيين فيه كثيرة منها صعوبة الحصول على المعلومة و عدم الاستقرار الاجتماعي لدى الكثير، إضافة إلى سوء التكوين و التكوين المستر وكذلك كثرة الدخلاء على المهنة.

برأيك كيف تحيا الصحافة في قلب الصحفي وهل نبضها يتوقف يوما ؟

الصحافة حقيقة مثل نبض القلب لا يمكن يتوقف، فهي مهنة نبيلة فيها الكثير من الخير. وعملية تنوير الرأي العام بالمعلومة وسيلة قوية للحفاظ على تماسك المجتمع و مساهمة في بناء الدولة خاصة في ظل التطور التكنولوجي الرهيب الذي يشهده العالم في مجال الملتيديا.أنا شخصيا لا يمكن أن أتنفس غير الصحافة بعد ممارسة قاربت العشرين سنة.     

ماهي قرأتك للمشهد الإعلامي في الجزائر اليوم ؟ 

المشهد الإعلامي اليوم يتخبط في العديد من المشاكل، من أبرزها عدم تقنين ميدان السمعي البصري في الجزائر، حيث بعد تجربة ثماني سنوات من إطلاق القنوات الخاصة لازالت هذه الأخيرة تخضع للقانون الأجنبي، وهو في اعتقادي أمر عجيب يضيع على الجزائر فرصة الريادة في هذا المجال. بالإضافة إلى تأخر صدور قانون الصحف الإلكترونية و فوضى الإشهار، و هضم حقوق الصحفيين وعدم وجود نقابة حقيقية تحميهم، في المقابل هناك جهود شخصية محترمة تسعى إلى الإضافة و التميز. 

 بالنسبة لك من هو الصحفي الناجح؟ 

الصحفي الناجح هو الصحفي المدرك للمسؤولية على كلمته و مواقفه، الساعي إلى خدمة شعبه و أمته بجوارحه، الكيس الفطن الذي يتمكن من ناصية التحليل. باختصار الصحفي هو الإنسان.  

تواجه الصحافة الورقية أزمة وجود على مستوى العالم، كثير من الصحف قررت إيقاف طباعة النسخ الورقية والا تجاه للمواقع الإلكترونية ما رأيكم؟

هذا أمر حتمي فهذه خصوصية المرحلة و حتمية المستقبل. رغم أني أحن إلى رائحة الحبر و الورق، فأنا و أبناء جيلي قد نشأنا عليها. لابد ألا نأسف كثيرا و أن نعمل في اتجاه هذا التطور التكنلوجي الهائل. التحدي القادم سيواجه أيضا القنوات التلفزيونية الكلاسيكية أمام تسوناماي التلفزيون الرقمي و انتشار الاختراعات في مجال الفيديو موبايل.    

نصيحتك للصحفيين الشباب المبتدئين في المجال الصحفي ؟ 

هناك ثلاث نصائح: الأولى ضرورة الممارسة و التكوين المستمر و ثانيا الثقافة الواسعة وثالثا عدم الحذر من الغرور. 

كلمة أخيرة

تحياتي لكل زملاء المهنة ، وشكرا لموقع الراصد الإخباري على هذه اللفتة. أتمنى غدا أجمل بحلول سنة 2021 و أتمنى الاستقرار و الازدهار لهذا الوطن الحبيب. نحن في تحد حقيقي يستوجب منا العمل بضمير و اتقان في جميع المجالات حتى نعبر بوطننا ومجتمعنا إلى بر الأمان. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى