ثقافة

وللآثار الرومانية في ولاية تبسة”ألف حكاية وحكاية”

الآثار الرومانية في ولاية تبسة تروي لنا عراقة الحضارات القديمة التي لا زالت قائمة على ممر السنين،بناءات متداخلة وجميلة في آن واحد وهي عبارة عن بانوراما رائعة، توجد على الطريق المؤدية إلى الدكان عبر الجرف وكانت تسمى بطريق القنطاس على بعد 04 كلم من السور البيزنطي جنوبا، ذكر المؤرخ (جيرول) ان المستعمر الفرنسي أستعمل حجارتها في بناء الثكنة القديمة وسط المدينة، تأسست في العهد الروماني وهي مجهولة لدى الكثير وتعرف باسم تبســة الخاليــة
انتهى الحكم الروماني في الجزائر على يد قبائل الوندال الجرمانية، وبدأت بعدها مرحلة جديدة من الاقتصاد والبناء والنماء، ولكن الآثار التاريخية التي خلفها الرومانيون على مدى عقود ظلت ماثلة أمامنا حتى اليوم لتحكي قصصًا عديدة عما حدث فيها في حقبة ما، وهو ما يعلل سبب تزايد إقبال السياح عليها من كافة أنحاء العالم، وفيما يلي سنستعرض أهم المواقع التاريخية الرومانية في تبسة
قوس كاراكالا: وهو تحفة فريدة ضخمة بناها الرومان في تبسة في عام 75م بعد الميلاد، وهو مقام على مساحة حجرية مربعة الشكل بحيث تظهر مجموعة من الأعمدة الكبيرة التي تنتهي بأقواس فريدة، ويقع خلفها سور كبير عالٍ من حجارة كبيرة الحجم، ويحرص السياح على التقاط صورة تذكارية له أثناء زيارتهم لتبسة.
معبد مينارف: أنشأه الجنود في عام 217م بأمر من الإمبراطور الروماني سبتيم سيفار والذي أهداه إلى أحد الآلهة كقربان محبة وهو إله الحكمة الشهير، فقد كانوا الرومان يؤمنون بوجود عدد من الآلهة كل منها تتخصص في مجال ما، فهنالك آلة للجمال وأخرى للحب وثالثة للأرض وغيرها الكثير.

المدرج الروماني: وهو واحد من المعالم الشهيرة في مدينة تبسة، وقد عثر عليه عام 1859م، وهو عبارة عن نصب دائري ضخم يحيط به مدرجات حجرية تتسع لسبعة آلاف متفرج، ويمكن الوصول إلى المقاعد من خلال مداخل عدة، وقد قام علماء الآثار بالعديد من الحفريات التي أفضت لأنفاق ومقتنيات رومانية قديمة مدفونة، وضع الكثير منها في المتاحف ليتسنى للسياح والمقيمين التمتع برؤيتها والتعرف على الحضارة الرومانية من خلالها

تبسة هي واحدة من أهم المدن الجزائرية التاريخية القديمة فقد كانت تسمى آنذاك نوميديا
وتبقى هاته الآثار الرومانية شاهدة على تميز الإنسان ،فهي معالم تاريخية نادرة في العالم بأسره والتي بقيت محافظة على طابعها المعماري الأصلي

بقلم : سمية عبان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى