ميديا

حوار صحفي مع الإعلامية الرياضية” ليلى قيري ” للراصد الإخباري

أجرت الحوار : سمية عبان .

من هي الصحفية ليلى قيري؟

ليلى قيري، هي تلك الفتاة الحالمة والطموحة، ابنة مدينة بريكة في الشرق الجزائري التي كبرت وترعرعت فيها حتى مغادرتها لها عام 1994 بعد حصولها على شهادة البكالوريا في العلوم الدقيقة، هي اليوم صحفية خريجة معهد علوم الإعلام والاتصال بالجزائر العاصمة، اختصاص سمعي بصري، تخرجت وحصلت على شهادة الليسونس في 1998 وهي أيضا رياضية لاعبة كرة اليد منذ سن السادسة. خلال مسيرتي الرياضية التحقت بالمنتخب الجزائري لكرة اليد منذ فئة الصغريات، وخلال مشواري مع الكبريات شاركت مع المنتخب الجامعي في بطولتين للجامعات الأولى في بولندا سنة 1998 والثانية في فرنسا في سنة 2000، بالإضافة للمنافسات العربية والافريقية.

وفي سنة 2000 غادرت للعيش في فرنسا عقب مشاركتي مع النادي الذي كنت ألعب ضمن صفوفه في الجزائر في دورة دولية في فرنسا، هذه المشاركة سمحت لي بالحصول على عقد مع أحد النوادي هناك يسمى أراس في الشمال الفرنسي هذه التجربة الاحترافية جعلتني ألتحق بالعديد من النوادي المحترفة هنا في فرنسا لمدة ثمان سنوات، كما ابعدتني عن العمل في المجال الصحفي، لكن شغفي وحبي لمهنة المتاعب التي حلمت بها منذ صغر سني جعلني أعود إلى عالم الصحافة وأستكمل مسيرتي الرياضية في نفس الوقت.

اليوم مازلت أمارس كرة اليوم هذا ولكنني أنشط في البطولة الفرنسية غير المحترفة بسبب ضيق الوقت وساعات العمل الطويلة. في حين بدأت العمل في مجال الصحافة الرياضية بحكم أنني ممارسة وعاشقة للرياضة منذ السنة الثالثة جامعي قبل التخرج عام 1997، وبعد ستة أشهر من العمل أصبحت رئيسة القسم الرياضي في جريدة العالم السياسي آنذاك، كما عملت في جريدة الشاب الحر بالفرنسية قبل المغادرة إلى فرنسا في عام 2000 خلال هذه الفترة من العمل في الجزائر كانت لي فرصة تغطية أحداث رياضية لا تعد ولا تحصى محلية وقارية على غرار البطولات المحلية للرياضات المختلفة، كرة القدم، اليد، السلة، الطائرة، ألعاب القوى، الجودو، الكاراتيه، والبطولات الافريقية والعربية لكرة اليد وألعاب القوى والبطولة العالمية لكرة اليد في مصر في 1999 وغيرها نظرا لإلمامي بجميع الرياضات ومن كثرة حبي للرياضة و متابعتي لها منذ سن صغيرة جدا.

بعد استئنافي لعالم الصحافة الرياضة بعد مسيرتي الكروية الاحترافية غادرت لدولة الأمارات العربية المتحدة، حيث عملت هناك كصحفية رياضية مع العديد من وسائل الاعلام وكانت لي فرصة تغطية الأحداث الغنية والمتنوعة محلية وعالمية على غرار كأس العالم للأندية لكرة القدم لسنتين متتاليتين والبطولة الأسيوية لكرة القدم والجوائز الكبرى للتنس والفورميلا واحد وغيرها من الأحداث الرياضية والمؤتمرات والأحداث الكبيرة والحوارات مع مشاهير كرة القدم العرب والعالميين على غرار زين الدين زيدان و البرتغالي لويس فيغو.في 2010 رجعت للاستقرار في فرنسا والعمل في قناة يورونيوز الأوربية التي مقرها في ليون بفرنسا كصحفية، حيث التحقت بالقسم العربي بما أن هذه القناة تبث ب 14 لغة وظيفتي في قناة يورونيوز سمحت لي بالعمل في أقسام ثانية ليس فقط في القسم الرياضي بما أنني صحفية ملمة بالعديد من المجلات مثل الأخبار والمجلة والحوارات كما سمح لي بالتعرف والالمام برياضات أخرى لم تكن مشهورة لدينا في العالم العربي مثل القفز من المرتفعات وسباق القوارب في المحيطات، والمسابقات والبطولات العالمية الثلجية والغولف وغيرها.

وبالإضافة لعملي في قناة يورونيوز اليوم لدي مقال شهري في مجلة “كل العرب ” التي تصدر بباريس والتي أنشأها السيد على المرعبي صحفي ومحلل سياسي، وهو شرف لي لأنني أكتب مع أرمادة من الأسماء الكبيرة في عالم الإعلام ودكاترة وباحثين من العالم العربي والدولي، مقالاتي في مجلة كل العرب ليست فقط رياضية بل متنوعة قد تكون سياسية أو اجتماعية أو ثقافية، كما أكتب أيضا مع موقع رياضي يسمى “فارسبور” مقره في العراق.

ما هي الفئات التي يستهدفها المحتوى الذي تقدمينه؟

أعتقد أن الفئات التي تستهدفها مقالاتي حتما تتحدد على حسب المحتوى المقدم للقارئ، المحتوى الرياضي مثلا هو موجه على وجه الخصوص لمحبي وعشاق الرياضة بصفة عامة بعد ذلك لأصحاب الاختصاص بصفة خاصة، عندما اتحدث عن كرة القدم ربما الفئة المستهدفة هي جماهير الساحرة المستديرة، والأمر ينطبق أيضا على الرياضات الأخرى. في حين المحتوى السياسي أو الثقافي والاجتماعي أيضا ينطبق عليه الشيء نفسه.

ما مدى أهمية ما تقدمه ليلى إعلاميا؟

حسب وجهة نظري الخاصة الأهمية يحددها صدق المضمون والمحتوى والهدف من كتابة المقال، بمعنى أن المقال أو الموضوع الصحفي يجب أن ينقل المعلومة أو الخبر أو الحوار بكل مصداقية وموضوعية من خلال الالتزام بأخلاقيات المهنة والاحترافية، لكن للأسف هذه المواصفات أصبحت قليلة في زمنا هذا، لأن اليوم كل من هب ودب أصبح يسمي نفسه صحفي. أعتقد أن تجربتي الإعلامية المتواضعة جعلتني أتعلم الكثير والكثير من خلال الاحتكاك بالناس من شتى الفئات، وهذا ما يدفعني للقول إن الشهادة الأكاديمية اليوم لا تكفي لكي تكون كمعيار لقياس نجاح الصحفي، لأن الصحافة هي استعداد وأمانة وتجربة قبل كل شيء.

ماذا غير الأعلام في ليلى وما هي الأشياء التي أضافها الأعلام سواء في حياتك العلمية أو التعليمية؟

الأعلام لعب دور كبير في حياتي سواء على الصعيد المهني او الرياضي أو الشخصي، لأن العمل الصحفي يجعلك على احتكاك دائم مع الناس وبالتالي من لم يكن اجتماعيا بطبعه ومحبا للناس ولمساعدة الغير من الأفضل له عدم اختيار هده المهنة.من هذا المنطلق أقول أنه منذ احترافي لهذا الميدان و أنا اتعلم كل يوم أشياء جديدة من الكبير والصغير من المثقف وغير المثقف من العامل البسيط و من صاحب المنصب الكبير، وربما ممارستي للرياضة منذ مدة طويلة أيضا ساهم في صقل و تقوية شخصيتي من خلال السفر والاحتكاك بثقافات مختلفة، لذلك اعتقد أن المدرسة الحقيقية هي المجتمع و الفئات المختلفة التي تشكله والتي تعتبر بالنسبة لي هي المدرسة الكبيرة المكملة للمدرسة الأكاديمية و التي نتعلم منها كل يوم، الأعلام اليوم علمني المصداقية وجعلني متزنة و موضوعية و عادلة وغير متسرعة في أحكامي على الناس، علمني التآزر ومساعدة الغير، الأعلام وسع من ثقافتي ووجهة نظري كما جعلني اتعرف على الكثير من الأشخاص والثقافات .

كيف نقضي على ظاهرة التعصب في الإعلام الرياضي؟

“الإعلام الرياضي” يعني تقديم الأخبار والمعلومات الرياضية الدقيقة والصادقة للناس بكل صدق وأمانة وحيادية وكذا الحقائق التي تساعدهم على إدراك ما يجري حول كل ما يخص الرياضة والرياضيين والنوادي من أجل تكوين أراء صائبة”. لكن للأسف اليوم بعض الإعلاميين الرياضيين شوهوا الإعلام الرياضي بمقالاتهم ومداخلاتهم ومغالطاتهم للرأي العام الرياضي سواء على وسائل الإعلام المكتوبة أو المسموعة أو المرئية وكذا على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تصريحات مليئة بالتعصب والتحيز متناسين ومتجاهلين أمانة الكلمة ونبل وسمو هذه المهنة.وباعتبار أن هذا النوع من الصحفيين يعتبر خطرا على المتلقي لأنهم ينشرون الأخبار والتصريحات التي تثير التعصب وتدعو له، لأنهم لا يتمتعون بنظرة الإعلام الواعي والمؤثر الذي ينقل المعلومة والخبر بصدق، لذلك يجب استبعاد ومعاقبة كل من لا يلتزم بقواعد وأخلاقيات الوظيفة من خلال منعهم من الظهور على وسائل الإعلام المختلفة وكذا استبعادهم من الملاعب لردعهم ولكي يكونوا عبرة لغيرهم.

ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الإعلامي الرياضي حسب نظرك؟

من بين أهم الشروط التي يجب أن تتوفر في الإعلامي الرياضي من أجل الالتزام بأخلاقيات المهنة: “المصداقية -العدالة والإنصاف -الأمانة -الانضباط -الاحترام والتقدير-التواضع – المستوى الرياضي والثقافي -الإخلاص في العمل”.كيف يعرف المشاهد أو السامع الذي لديه شغف وميل للإعلام الرياضي ان الذي يقدمه الإعلام الرياضي يكون تحت مظلة الصدق وليس كغيره ممن يدعون الكذب؟اليوم عملية تحري الإعلامي الكاذب من الصادق أصبح عملية بسيطة خاصة للطبقة المثقفة والمتعلمة والواعية في ظل سرعة انتقال المعلومة وتعددها خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت اليوم عبارة عن تكنولوجيا نقل المعلومات بسرعة البرق، لكن هذه المعلومة قد تكون خاطئة وقد تكون صحيحة، لكن هذه الفئة لديها القدرة على التحقق من صدق أو كذب الخبر لكن الفئة غير المثقفة أكيد أنها ستصدقه حتى وإن كان كاذبا وقد تذهب لأبعد من ذلك من خلال نشره والترويج له.

لذلك يجب توخي الحذر عند نقلنا للخبر من خلال التأكد من المصدر، لأن المعلومة الصحيحة والصادقة هي تأتي من مصدر موثوق به بمعنى الخبر الذي تتداوله أغلبية وسائل الاعلام خاصة الكبيرة والموثوق بها، لأنه قبل النشر هي مضطرة للتأكد من صحته حتى لا تزعزع مصداقية وسيلتها الإعلامية. ولكن هذا لا يمنع من القول إن هذه الوسائل حتى رغم مصداقيتها قد تقع في فح نشر المعلومة الخاطئة لأنها تنشر عندما ترى الجميع ينشر لكي تواكب الحدث، وبالتالي من المهم جدا الإشارة الى المصدر لعدم تحمل المسؤولية.

كلمة أخيرة …

اشكرك سمية أنت والراصد الإخباري على الاستضافة وأتمنى لكما النجاح والمسيرة الطويلة في هذا الميدان الذي اختلط فيه الحابل بالنابل، لأنه اليوم أصبح كل شخص يطلق على نفسه اسم صحفي حتى وإن لم يكن إعلاميا، لذلك أتمنى أن يرتقي الإعلام بصفة عامة في بلانا والرياضي بصفة خاصة ويتميز بالمصداقية والاحترافية أكثر لخدمة الرياضة والرياضيين.شكرا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى