Uncategorizedالإفتتاحيةالحدثوطني

هذه هي تفاصيل محاكمة الجنرال توفيق.

كشفت جريدة “الخبر” في عددها الصادر اليوم الاحد 03 جانفي 2021 عن تفاصيل مثيرة في محاكمة 4 مسؤولين أمنيين وسياسيين كبار في الجزائر، في القضية المعروفة إعلاميا “التآمر على سلطة الجيش والدولة” التي اعتقلوا بمقتضاها قبل نحو عام ونصف العام.

وفي تفاصيل الموضوع والمحاكمة، فقد جاء رد الجنرال توفيق على أسئلة القاضي بهدوء وثقة كبيرة في النفس قائلا عن وقائع اجتماع فيلا العافية. نحن متهمون بمؤامرة و الوقائع كانت سوى لقاء بسيط جمعنا، نحن أشخاص اجتمعنا وتكلمنا عن وضعية البلاد وقتئذ، سي السعيد كان يمثل السلطة، طلب منا اراء حول ماكان يجري.. انا أعطيت رايي، الشيء الذي جعلني أقبل اللقاء به هو أنه كانت لدينا فرصة لنساهم ونشارك برأي يخرجنا من وضعيتنا الصعبة.

القاضي: هل الوضع كان يتطلب ذلك؟

التوفيق: طبعا من حقكم القول ما الذي دفعك لذلك.. (وتقولو واش داك واش دخلك).. كل واحد مهتم بالبلاد ويستطيع تقديم شيء من أجل تسوية الاوضاع (ماتقدروش تمنعوني باش نخمم فالبلاد).

القاضي : الاجتماع كان خارج اطار رئاسة الجمهورية وجرى في السر؟. التوفيق: لم يكن سريا أو خارج إطار المقر الرئاسي، الاجتماع جرى في مكان رسمي وتابع للرئاسة، لماذا أخفيه ولماذا السرية؟.

القاضي: وماكان الهدف منه؟ التوفيق: تبادل الاراء، الشخص الذي كنا معه مسؤول في الرئاسة (يقصد السعيد).

القاضي: لماذا يطلب منكم ذلك ؟ التوفيق: يطلب رأي أناس بالنسبة إليه بإمكانهم تقديم الرأي والمشورة والتنوير وليس بغرض توجيهه، وهذا الأمر معمول به وطبيعي والناس يتناقشون فيما بينهم..

القاضي: ووقع التشاور! التوفيق: تكملنا عن الأمور التي كانت تعيشها البلاد، رأيي كان أنه ينبغي أن ترحل الحكومة ويتم تعيين رئيس جديد للحكومة بصلاحيات كاملة من الرئيس وان يكون وجها جديدا ومقبولا.

القاضي: وكان هذا الشخص هو الرئيس السابق اليامين زروال؟ التوفيق: نعم، انا اقترحت الاتصال بزروال وقدرت أنه باستطاعته أن يلعب دورا في تجنيب البلد الأزمة واتصلنا بزروال.

القاضي: لكن زروال رفض؟ التوفيق: لا استطيع أن أقول لك رفص، ولكن سيدي الرئيس هذا أمر ثانوي ويبدو لي أن الحديث عن هذا الأمر، أي رفض أو لم يرفض، ليس هذا هو مكانه المناسب.

القاضي: انت أمام القضاء ولك أن تتكلم بكل حرية؟ التوفيق: بالنسبة إلي زروال لم يرفض، لكن في اخر المطاف رفض وهذا ليس له دخل، كان ذلك رأيي وكان مقبولا.

القاضي: لماذا رفض؟ التوفيق: لا اعلم لم أثق به كي اعرف منه السبب، وبالتالي لا اقدر أن أقول لك لماذا رفض، المهم أنه كان اقتراحي الرئيسي، هذا كل ما في الأمر.

القاضي: ولماذا حضرت لويزة حنون الإجتماع؟ التوفيق: حنون سياسة دعاها ممثل الدولة للحضور، والفرق بيني وبين حنون، انا كنت في الدولة ولويزة حنون رئيسة حزب، والحزب مؤسسة سياسية معترف بها.

القاضي: لماذا لم يدع رؤساء أحزاب أخرى للحضور؟

التوفيق: ممكن كان سيحدث ذلك لكن الوقت لم يكن سانحا، وممكن كانوا سيحضرون مادام أنه لم يكن نشاطا رسميا.

القاضي: قلت إن الاجتماع كان من أجل مصلحة البلاد؟

التوفيق: مكانش حاجة أخرى.

القاضي: لا مؤامرة ولاشيء من هذا القبيل؟ التوفيق: المؤامرة بالاثبات.. ممثل الدولة كان حاضرا في الاجتماع، لم نكن نعمل حاجة في السر أو ضد أحد هذا أمر واضح.

القاضي: انت تقدر بأن الأمور كانت عادية؟

التوفيق: بالنسبة إلي نعم كانت عادية.

القاضي: كان من المفروض الرئاسة هي التي تدعو إلى ذلك، فهل فوضت السعيد . وهل ذلك من صلاحياته؟

التوفيق: أنا أعتبر أن هذا عمل طبيعي بالنسبة اليه، بن تكن المرة الأولى التي يتصل بي فيها، هذا عمل طبيعي.

القاضي: وماذا عن بيانات الرئاسة التي صدرت باسم المستشار بوغازي والأمين العام السابق حبة العقبي؟

التوفيق: لا علم لي بالأمر

القاضي: الاجتماع درس مؤامرة إقالة قائد اركان الجيش الوطني الراحل أحمد قايد صالح، وتعويضه وإعلان حالة الطوارىء؟

التوفيق: (لم نتكلم عليها اطلاقا، فيما يخص إقالة القايد صالح لم تكن واردة ابدا. القاضي : هل لديك إضافة ؟

التوفيق: مانقدرش نهدر للنهار هذاك كاين أمور كثيرة ليس وقتها باش نتكلم عليها الان، ويجي وقت باش نتكلم عليها في حينها.

يذكر فقد برأ القضاء العسكري كلا من سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس المخابرات الأسبق القوي الجنرال مدين، المدعو توفيق، وأحد أعوانه السابقين الجنرال بشير طرطاق، ورئيسة حزب العمال لويزة حنون، من تهمة “التآمر على سلطة الدولة والجيش”.كنا أن الجنرال توفيق قد “غادر السجن، فيما يبقى المتهم سعيد بوتفليقة موقوفا لسبب آخر برفقة قائد جهاز المخابرات السابق بشير طرطاق”.

من جهتها، نسبت صحيفة “الخبر” الحكم بالبراءة لهذا الرباعي في قضية “التآمر” إلى “التشكيلة الجديدة لقضاة مجلس الاستئناف العسكري على مستوى محكمة البليدة” وأوضحت أن الحكم مرفوق بقرار “استرجاع المحجوزات لبشير طرطاق ولويزة حنون”.

وأضافت أن الحكم القضائي العسكري الذي تم إقراره اليوم يأتي “لإلغاء قرار التشكيلة السابقة الصادر يوم 10 فيفري الذي أيد الأحكام الابتدائية القاضية بالسجن 15 عاما في حق السعيد بوتفليقة، والمسؤولين الأمنيين السابقين في المخابرات محمد مدين، وعثمان طرطاق”.وذكرت “الخبر” أنه خلال حكم العاشر من فبراير “تمت تبرئة لويزة حنون من التهمتين وأطلق سراحها في نفس اليوم مع إدانتها بجريمة عدم التبليغ عن جناية و تسليط عقوبة 3 سنوات حبس منها 9 أشهر نافذة، وهي المدة التي قضتها حنون في سجن البليدة المدني منذ التاسع مايو 2019”.

وكان الرباعي توفيق وطرطاق وسعيد بوتفليقة وحنون قد اعتقل في منتصف سنة 2019 وحوكم في المحكمة العسكرية بولاية البليدة، القريبة من العاصمة الجزائر، بتهمة الاجتماع والتآمر ضد المؤسسة العسكرية والدولة في أعقاب استقالة الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة وتولي عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية السابقة للانتخابات الرئاسية التي جاءت بالرئيس الحالي عبد المجيد تبون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى