رأي حروطني

بن حليمة فاطمة “نحالة الغرب”نموذج مشرف يحتاج للاهتمام والدعم

أجرى الحوار : كيحل عواد

تعرف تربية النحل ولوجا محتشما في الجزائر بسبب عدم الاهتمام الفعلي والجدي لهذه الحرفة رغم قدمها وتجذر أصولها الذي برع فيها المصريون القدامى مند حوالي 8000 سنة مضت حيث قام الإنسان بجمع العسل البري للعلاج والجانب الجمالي وللطعام…اما في الجزائر فقد ظهرت تربية النحل بطريقة عصرية وحديثة في حقبة الاستعمار الفرنسي اين ظهرت أول خلية جزائرية عملت على المساعدة في تسهيل هذه الحرفة التي تحتاج إلى الكد والتفاني والإصرار، خصوصا أن مردودها لا يكون مباشراً الا بعد جهد عام كامل ورغم وجود مابين 10 الى 12 نوع من أنواع العسل في الجزائر اشهرها طلبا : العسل الغابي وعسل الكاليتوس الرائجان جدا لاستخدامهما في علاج بعض الأمراض مثل: الربو وضيق التنفس والقلب والحنجرة. وكدا عسل السدرالدي يستخدمه الكثيرون في الأكل لما يتميز به من قدرة على تقوية الذاكرة، وزيادة المناعة، وخصوصا بالنسبة للأطفال .
ومن بين المربيين للنحل في الجزائر حاورنا أحد محبي هذه الحرفة النحالة “بن حليمة فاطمة الزهراء “الملقبة بــ” نحالة الغرب”.


الراصد: نشكرك جزيل الشكر على قبول هذا الحوار في البداية من هي فاطمة الزهراء بعبارة أخرى من هي “نحالة الغرب”؟


فاطمة الزهراء: نحالة الغرب بن حليمة فاطمة الزهراء 19 سنة، مربية للنحل وطالبة جامعية سنة أولى تخصص علوم جذع مشترك علوم اقتصادية، ابنة مدينة غليزان.


الراصد: كمربية نحل متى راودتك فكرة مزاولة هذه الحرفة وكم كان سنك؟


فاطمة الزهراء: لم تكن لدي أي فكرة فمنذ أن فتحت عيناي وجدت نفسي محاطة بخليات النحل مند كان عمري خمس سنوات فقد كبرت وترعرعت محاطة به. فأنا من عائلة نحالة ففي اليوم الذي ولدت فيه قدم نفر من النحل وحط الرحال بحديقة بيتنا، فقام الوالد بتهيئة مكان لهذا النحل وعمل على تربية إلا أن كبرت قدم لي أبي مشعل هذه الحرفة وأوصاني بعدم التخلي عنها


الراصد: كيف تنظرين لتربية النحل هل هي مهنة حرفية أم هواية؟ .


فاطمة الزهراء: تربية النحل بنسبة لي احتواء كامل فهي موهبة وهواية لما المسه فيها من متعة وشغف متناهي النظير ومهنة كوني محترفة في هذا المجال.


الراصد: هل تحوزين على شهادة لمزاولة هذه الحرفة أو بصيغة أخرى هل قمت بتربص ما كي طورت قدراتك في هذا المجال؟


فاطمة الزهراء: لقد قم بتربص لنيل شهادة لمزاولة هذا العمل وكان هذا التربص سنة 2017 نلت من خلاله شهادة تسمى بشهادة “إدارة النحل”.


الراصد: هل تلقيت مساعدات سواء معنوية أو مادية؟


فاطمة الزهراء: بالطبع لقد تلقيت الدعم المعنوي من قبل العائلة والأقارب وحتى الأصدقاء أما الدعم المادي فلم أتلق أي دعم وإنما جهد فردي أقوم به رغم قلة المداخيل المادية.


الراصد: هل عملت على إقامة معارض خاصة بك؟


فاطمة الزهراء: لقد شاركت في عدة معارض فمنذ سنة 2017 وانا من الأوائل المشتركين بمعارض كلها بولاية غليزان الا أنى لم استفد شيئا ولم يتقدم لإعانتي أي من المستثمرين.


الراصد: هل فاطمة هي المرأة الوحيدة من بنات جنسها التي تزاول هذه الحرفة في الغرب الجزائري أم هناك اخريات ومن أين جاءت فكرة تسميتك ب”نحالة الغرب”؟


فاطمة الزهراء: انا المرأة الوحيدة التي ازوال هذه المهنة سواء داخل مدينتي او بالغرب الجزائري ففي الشمال والشرق توجد هنالك نساء يزاول هذه الحرفة أيضا  أما بالنسبة لتسميتي بنحالة الغرب فقد جاءت من قبل صديق لي ، هو أيضا نحال فقد أطلق علي هذا اللقب كوني محترفة في هذا المجال وكوني المرأة الوحيدة بالغرب الجزائري التي تعمل في هذا المجال.


الراصد: هل توفقين بين الدراسة والعمل؟ وكيف هي نظرة الاقارب والمحيطين بك في مزاولتك لهذه المهنة؟.


فاطمة الزهراء: بالنسبة للتوفيق بين عملي ودراستي فأنا أولي الاهتمام لكلاهما ما يجعلني أوفق بينهما.أما عن نظرة الأهل والأصدقاء لي في هذا المجال فهي نظرة فخر واعتزاز كما أنهم يحثونني على مواصلة هذا العمل وبذل الجهد فيه.


الراصد: تعتبر هذه المهنة جد صعبة على امرأة. فما هي المشاكل والعراقيل التي صادفتك في مشوار العمل وهل طرحت مشروعك على السلطات المختصة لتلقي مساعدات؟ .


فاطمة الزهراء: رغم كوني ترعرعت مع هذه المهنة إلا اني اواجه بعض العراقيل من خلال عملية نقل الخلايا من مكان لمكان اخر وهذا لأجل التنويع في إنتاج العسل حيث أنني لا أتوفر على الإمكانيات اللازمة فمثلا ليست لدي قطعة أرض مخصصة لوضع خليات النحل فأنا أضعها فقط بحديقة المنزل، أما عن المشروع فلم أقم بطرح أي مشروع كوني لم أتلق أي دعم أو مساعدة من السلطات المختصة للولاية.


الراصد: باعتبار العسل غذاء متكامل فماهي الأنواع التي تنتجها خليات النحل الخاصة بك وماهي القدرة الإنتاجية في السنة؟


فاطمة الزهراء: أنا لدي عسل البرتقال وعسل نبتة السدرة، وهذا حسب الفصول والمكان المتواجد فيه أي محيط البيئة، أما عن القدرة الإنتاجية فالخلية تعطي خمسة كيلوغرام للواحدة أما عن إنتاجي فأنا أنتج مرة واحدة خلال السنة وذلك لقلة البساتين وعدم توفر المعدات وكدا غلاء مصاريف النقل بالإضافة لقلة الإمكانيات المادية المتوفرة لدي.


الراصد: ماهي الطموحات المستقبلية ل “نحالة الغرب” وما هي الرسالة التي ترغبين في توجيهها للجهات المختصة في هذا المجال؟


فاطمة الزهراء: الطموحات أتمنى أن أتوفق في تجسيدها هي أن أقوم بتطوير وتوسيع هذا المشروع والعمل على إدماج فئة الشباب في مجال تربية النحل وأن أعمل على الزيادة في القدرة الإنتاجية وتنويعه ، سواء في ولاية غليزان أو عبر ربوع الوطن بأكمله، كما أني أرغب في تطوير هذا العمل لأجل استخراج كل ما هو نافع من النحل لغرض الاستغناء عن استيراده من خارج الوطن. أما رسالتي التي سأوجهها للسلطات الولائية لولاية غليزان هي النظر إلى مشروعي ودعمي بمختلف الإمكانيات والمعدات لأجل رفع وتطوير هذه الحرفة والتي تعتبر داعمة في المجال الفلاحي.
وفي الأخير أتقدم بالشكر الجزيل لك ولموقع الراصد الاخباري على منحي هذا المنبر لإيصال صوتي عبره.

 الراصد: شكرا لك انستي على الحوار الشيق ومزيدا من النجاحات والتألق.

وتبقى تربية النحل مهنة وحرفة نبيلة اقترنت بالعلاج وحلاوة المذاق الا انها باتت في بلادنا لا تولى أي اهتمام من قبل وزارة الفلاحة او المستثمرين. فلو لم تكن مهنة نبيلة لما ولجتها فئة الإناث. ويكفينا ان النحل اختصه الله سبحانه وتعالى بسورة كاملة في كتابه العزيز.

https://www.facebook.com/masum.ruh.9

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى